رفقاء دربي في الحياة ، و أعني بكم أفراد أسرتي الصغيرة ، و أصدقائي ، و أعدائي ، و أبنائي القادمين من المجهول
أهلا بكم في حياتي! أنا أظن أننا ربما التقينا ، و اختار كل منا رفقة الآخر ، فمع الأيام تتضح لي قيمة وجودكم في حياتي ، و تتضح لي أيضا قيمة وجودي بجانبكم ، إن ما بيننا في ظني رباط مقدس ، رباط بمعاني الكلمة التقليدية ، و غير التقليدية . سواءا ألتقيتكم ، أم لم ألتق بكم بعد ، فأنا أدين لكم بوعد الحب
أعدكم أن أحب نفسي إلى الدرجة التي تجعلني أحبكم بكل ما للكلمة من معنى.
أعدكم بأن أتمتع بصحبتي إلى الحد الذي يجعلني أتمتع بصحبتكم جميعا من أسعدكم إلى أشقاكم
أعدكم ، أنني سأسامحكم إذا ما أسأتم إلي ، سأوقفكم إذا ما اعتديتم على حقي ، و لن أرضى و أسكت إذا عاملتم أنفسكم بأقل مما تستحقون . إساءتكم إلي هي إساءة إلى ذواتكم أولا . سأوقفكم ، و لكني لن أنتقم منكم ، سأوقفكم لأني أحبكم.
أعدكم بأن أحترمكم ، أحترم وقتكم ، و شخصيتكم ، و ذكاءكم ، و تميزكم ، مثلما أعدكم بأن أطالبكم بأن تحترموني و أتوقع منكم ذلك.
أعدكم بأني سأكون طيبة مع نفسي و معكم ، سأشرككم في حياتي ، و أشارككم في حيواتكم.
أعدكم بأني لن أخاف منكم بعد الآن ، و إذا عاملتكم بحذر فلا تعتبروا هذا خوفا ، لأن الحب هو الذي يجعلنا نتشارك في هذه الحياة ، و الحب و الخوف لا يجتمعان في قلب واحد.
أعدكم بأن أكون شجاعة معكم و من أجلكم ، و أن أعاملكم بأنبل ما في نفسي و إن عاملتموني بأخس ما في نفوسكم ، و في نفس كل منا النبيل و الخسيس.
أعدكم أن أكون سعيدة ، أن أبتسم و أغني ، و لا أخشى حسدكم
أعدكم أن لا أحبس حريتكم بدعوى الحب ، أن لا أشعركم بالذنب لأنكم تتصرفون على سجيتكم ، أن أحبكم بغض النظر عن ما تفعلون ، و إذا تهتم في طريقكم ، و عدتم إلي أن تجدوا أذرعتي مفتوحة ، أن أقبلكم كما أنتم ، و أشجعكم على تحقيق أحلامكم.
أعدكم ، إذا جئتم تشكون إلي همومكم ، أن أذكركم فقط أن لا تتوهوا في الأكاذيب التي تختلقها عقولكم ، و عقول الخائفين ممن حولكم ، بل اتركوا عنكم الخوف ، و عيشوا شجاعة الحب.
و أعدكم إذا جئت إليكم أشكو همي ، و نصحتموني ذات النصيحة أن أستمع إليكم ، و أرحب بكم.
أعدكم أن أعاملكم بصدق. أن أجتنب أكاذيبي و أكاذيبكم ، أن أبتعد عن التلاعب بكم ، أن أطلب منكم ما أريد بوضوح و صراحة .
أعدكم أن نضحك كثيرا حين نلتقي سويا ، إذا شئتم ، أن نبكي أحيانا معا ، أن أحضنكم إذا أحببتم ، و أن أطلب منكم أن تحضنوني إذا رغبت دون أن أخشى أن ترفضوا طلبي.
أعدكم أني سأمد لكم يد الصداقة دون أن أخشى رفضها ، و أرجو أن لا تخشوني ، فأنا كما تعرفون الآن أحبكم.
هذا وعدي لكم ، فأنا أحبكم ، لا لحاجتي إليكم ، و لا لحاجتكم إلي ، و لكننا التقينا ، لأننا رغبنا أن نصحب بعضنا البعض في هذه الرحلة ، و منكم من سيرحل قبلي ، و منكم من سأرحل قبله ... سامحوني على كل تفريط في حقوقي أو حقوقكم ، كان يجب أن أتعلم درس الحب مرة أخرى.
